jeudi 13 septembre 2012

يا مسلمون أن ثرتم فثورو على إنفسكم


من مهمتنا أن نفهم غيرنا أنه من الواجب إحترام رسول الله


صراع الحضارات والرد الإسلامي

أن الكره والتشويه للدين الإسلامي في أوروبا قديم جدا وهو يرجع منذ الأيام الأولى للحضارة الإسلامية. يتجلى ذالك في كتبهم ورسومهم من العصور الوسطى. فنجد مثلا العديد من الرسامين الذين قدموا ألواح عن العالم الإسلامي البشع والعقلية الإسلامية المتوحشة مغلبهم لم تطأ قدماه أي بلاد من دار الإسلام. كان أثرها كبيرا ومتجليا خاصة في الحملات الصليبية المتتالية على العالم الإسلامي والتي يمكننا القول انها تواصلت إلى عصرنا هذا. جراء تراكمات لكل هذه السنين من الدمغجة في أوروبا أصبحت الحضارة الإسلامية هي العدو اللدود. وتوجت في نهاية المطاف بالقضاء على هذه الحضارة وللأسف بإستعمال ابنائها وأقصد الدستوريون الذين ثاروا على حكم العثمانين في جل أنحاء العالم الإسلامي. وبقي الهدف إلى يومنا هذا واضحا وجليا بالحول دون نهوض أمة الإسلام من جديد.

التشويه والتشهير بالإسلام في الغرب لم ينقطع أبدا، ورغم وجود أكادميين منصفين وتناولوا الموضوع الإسلامي بكل مهنية إلا أنهم أقلية. بل أن المهيمن في الغرب هي النظرة الإستعلاءية على بقية شعوب العالم وعلى المسلمين خصوصا. فكانت الحملات الشوفينية  لتحضير العالم وإدماجهم في الحضارة على منوال الرجل الأبيض، رجل نهاية المطاف. فركع العالم بأسرة في حركة تاريخية غير مسبوقة لكن يجدر بالذكر الأن العالم الاسلامي لم يكن بالهدف السهل انذاك. لم ينقطع ضرب وتشويه الإسلام وخاصة في عقول الشباب كحرب نفسية والأقليات كمشاريع فتن. إلا أنه مع اكتشاف البترول طغى الطابع الدبلوماسي على الطبقات السياسيية وتلطفو إلا حد ما مع ما يسمى  بالإسلام المقبول. وضلت التشويه في الإثناء ثقافة فولكلورية تنتج صورا أحيانا وأفلام في أحيان اخرى لكن لا تأخذ أي طابع رسمي ودائما ما يتبرأ منها الساسة.

في ضل هذا الإطار لم يعد غريب أن تكون نظرية صراع الحضارات نابعة من الغرب للمفكر صامويل هينتينتون. هذه النظرية قائمة أساسا على أن العالم متجه إلى صراع حضارات وخاصة بين حضارة غربية وحضارة شرقية إسلامية. هذه الحضارات غير قادرة على التعايش وفي نهاية المطاف حضارة واحدة  ستبقى والبقية مصيرها الإندثار. أما من منظور إسلامي، فالقرآن ينفي هذه النظرة بتحديده دور المسلمين في العالم. أي الدعوة إلى ألدين فإن رفضوا اشهادهم على اننا المسلمون وبهذا يكون المسلمون شهداء على العالم. يركز ألدين الإسلامي على تحرير البشر من كل أشكال الطاغوط، تكريم الناس حفض ارزاقهم، أعراضهم وأديانهم ولم تكن مسؤلية المسلم في أسلمت العالم فقط الدعوة إلى من استجاب. يكون هذا في مقابل هذا الحملة الشوفينية لتغريب العالم أو كما يقولون لإدخالهم للحضارة.

الفيلم المسيء إلى رسول الله وردت الفعل الغير مدروسة

في هذه الإيام صدر مؤخرا فيلم حقير وتافه لا يستحق صفة فيلم يستهزئ بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم. توقيت إثارة هذه الفتنة مع 11 سبتمبر فعلا مريب يوحي أن من قام بالعمل يبحث عن رديت فعل ساخنة لإستغلالها. هي في الحقيقة هذه الإستفزازات ليست جديدة ودائم تبحث عن ردات الفعل أكثر من كونها حاملة لأفكار أو انتقادات إبتداء من سلمان رشدي مرورا براسم الكرتون ومئخرا في هذا الفيلم. وبالفعل لم يخيب ضنهم. فقام العديد من الشباب في كل أنحاء العالم بالهجوم على السفارات الأمريكية وحرق أعلام أمريكا إلى أن وصل الحد في بنغازي بمقتل أعضاء البعثة الدبلوماسية الأمريكية  ومنهم السفير وما قد يتبعه ذالك من تداعيات خطيرة. وما زالت الإيام قد تأتي بمفاجآت اخرى.


هل من ألمعقول أن تكون ردت فعلنا بهذه السذاجة والغباء ؟ كلنا غاضبون على هذه الاستفزازات المتكررة، ومن لم يغضب فيجب أن يسال نفسم عن دينه و مادا اخلاصه. لكن هل لنصرة رسول الله (صلى الله عليه وسلام) يجب أن أكون أحمق ؟ وما هو ذنب السفير في هذه الأحداث ؟ هل ديننا يحق علينا قتل الأنفس من دون حق ؟ ما أدراكم بما في نفسه ؟ هل هو من مأيدي الفيلم ؟ لمذا على الأقل لا نغضب على أصحاب العمل التافه ونهاجمهم شخصيا ؟ لماذا نسعى دائما إلى كسب كره الشعوب ؟ نحن نعلم أن النخب السياسية لها أجندة ضد المسلمين والإسلام وبالطبع لمصالحهم الخاصة لكن ما ذنب الشعوب في ذالك ؟ الا نتعلم  الدرس من المسلمون الأوائل كيف كسبوا ولاء وإحترام الشعوب المجاورة ضد أكبر حضارتين في زمانهم ؟

أن ثرنا فيجب أن نثور على أنفسننا وعلى حال الأمة المتدني. نحن اليوم في ذيل الأمم، سياسيا، مازالت اقليات منبتة متحكمة فينا، اقتصاديا، نعاني من فقر وتفاوت في الثورات في بالبلد الواحد ناهيك بين الدول الإسلامية. اقتصادنا نعاني من التبعية المهينة وإستعمار من العالم الغربي فليس لنا السيادة في قراراتنا الإقتصادية. علميا نحن في تاخر أمام حضارتهم وجامعاتنا ناقصة لمعدات ابحاثنا تكاد تكون مفقودة وانتاجاتنا ألأكادمية توقفت مع الأندلس. ثقافتنا تعيش أزمة شخصية وانحطاط وفقدان القيم. عسكريا، لا نقدر على مجابهة عدو واحد. لا داعي للإطالة لأنه موضوع عميق لكن يكفي دكر أن شبابنا يفضل بوارق الموت على البقاء في سجنه الإجتماعي. لم تصل حال المسلمين إلى هذه الدرجة من الإحطاط الحضاري حتى في آخر عهد العثمانيين. صحيح هنالك مظاهر تطور لكن لا يوجد إتقان كلها مستوردة من ملابسنا إلى طعامنا.

الرابح الأول أسرائيل

بدون شك المستفيد الأكبر من هذه القصة هو الكيان الصهيوني. وهذا ليس غريب أذا ما علمنا المنتج الفيلم هو يهودي إسرائيلي. المسلم خاسر طبعا لأنه كرامته مدسوسة ممن يقومون بهذه الأعمال الإستفزازية ثم من الغوغاء التي تقوم بأعمال تخريبية تلتقطها جل وسائل الإعلام العالمية. أمريكا خاسرة لأنها ستحصل على صورة سلبية أكثر مما كانت عليه في العالم الإسلامي وهذا بعد ما يسمى بالربيع العربي وسياستها السلسة مع الحكومات المنتخبة في هذه البلدان لكي لا تحول تلك الدول إلا دول معادية كالتجربة الإيرانية ثم ليبيا هي أكبر الغنائم بعد هذه الثورات (صفقات، مشاريع، اتفاقيات..).  أما إسرائيل فهاهي تحقق على الأقل هدفان. الهدف الأول كسب الرأي العالمي بتصوير نفسها مرة اخرى على أنها محاطة بالأوغاد المسلمة الغير متحضرة ، تصور نفسها على أنها واحة الديمقراطية في صحراء من التخلف والهمجية. والهدف الثاني هو دعمها لليمين الأمريكي الذي بالفعل إستغل هذا المشهد منذ لحظاته الأولى فأفاق العديد من الأمريكيين في يوم ذكرى 11 من سبتمبر على قوم يداهمون سفارتهم ويحرقون اعلامهم (أغلبية ألناس لم تسمع أو تشاهد أو حتى تبحث أن تشاهد فلما من هذا النوع الرديء). إسرائيل تبحث أن تجز بأمريكا في حربها القذرة ربما إيران و/ أو باكستان أو لم لا المصر فالأيام مازالت ستأتي بجديد. والمحافظون هم من أكبر المتجندين للقضية الصهيونية.

هل يعقل أن دولة بحجم الولايات الأمريكية لن ترد ؟ طبعا لا، دولة في ذاك المستوا تمثل الإمبراطورية الوحيدة اليوم لا يمكن أن تحني أو يفهم أنها انحنت أمام قوم بدائيين. فحسب الأنباء الأولية نسمع بتحول مارينز في إتجاه ليبيا. هنالك عديد الإمكانيات. إما ستقوم بضغط على الحكومة الليبية وتقديم المساعدات العادية وللوجستية لفرض نفذها لكن باي ثمن ؟ إذا قرأنا حساب اليمين الأمريكي الذي يلعب دور الوسخ للصهيونية فلا يمكن أن نستبعد إمكانية القيام بقاعدة أمريكية في ليبيا تكون أولا واجهة لمحاربة الإرهاب وتنصب ما يصلح من الحكام. ثانيا تكون في مثابة حصار لمصر إذا ما استقوت وأصبحت تهدد مصالح إسرائيل فيتم تجزئها بواسطة الكيان الصهيوني، ليبيا وجنوب السودان.

ماهو المطلوب من العالم الإسلامي

هل ما قام به بعض الغلات منا هو الجواب الأنسب ؟ قطعا لا. ففي مثل هذه الحال كان الرد الأمثل على المدا القريب هو التجاهل وربما المسلمون الامركيين سيكون لهم رد أكثر واقعية. أولا مقاضاة هؤلاء السفلة ثانية إستغلال الفرصة لتعريف بدينننا. فكل هجمة على الإسلام بهذه الطريقة إزداد معها فضول بعض الناس للتعرف على الحقيقة وأحيانا هذا الفضول يلزمه دفع.

ثم على المدى البعيد علينا أن نعي سبب ضعفنا وقلت حيلتنا حتى اصبحنا في هذه الحالة من الوهن.  السبب الرئيسي هو تفرقنا وعدم تكافل قوانا لتحرير اقتصادنا ولنصبح أمة فخورة بما تصنع. لذا وجب على أبناء المسلمين نبذ التفرقة والحول دون المخربين فينا دينين كانوا أو لائكين ومشروعهم لإيقاف الحلم الكبير. ذلك الحلم كيف يصبح العالم الإسلامي ذالك العالم الواحد كلمته للخارج واحدة منظمة يهابها الجميع وفي داخله حر مفتوح تعيش كل أجزائه باستقلاليتها، فتعود دار الإسلام كما أقامها رسول الله .. جسم واحد اذا اصيب عضو تناد له سائر الجسم بالصهر و الحمى.
إتبع ألسنة لنصرة رسول الله !

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire